تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بجريان أصالة عدم الاتيان بسجود الركعة الرابعة . وهذا الأصل وإن لم يكن فيه محذورا لو كان الشك في فعل السجود من حيث هو . ومن حيث كونه جزء للصلاة . لاعتبار الأصل عند الشك في الأجزاء كما هو مفاد قاعدة الشك في المحل ، إلا أن الشك في السجود لما كان مسببا عن الشك في عدد الركعات ، كان أصالة عدم فعل السجود في الركعة الرابعة موجبا للاعتماد على الأصل في عدد الركعات ، وقد عرفت أنه لا يمكن ذلك فتأمل ، فإن ذلك لا يخلو عن مناقشة . وإن كان شيخنا الأستاذ مصرا عليه في البحث وهنا وجه آخر للبطلان وهو أنه عند شكه بين الأربع والخمس يشك في أن الركعة ما قبل القيام كانت ثالثة أو رابعة ، وحكمه البناء على الأربع ، فيلزم زيادة القيام والركوع ، وهو موجب للبطلان ، إذ لا يمكنه في المقام هدم ما بيده من الركعة - كما في الصورة السابقة - لأن في الصورة السابقة كان مجرد زيادة قيام . فلا مانع من هدمه . لاغتفار زيادته بخلاف هذه الصورة ، فإنه يلزم زيادة الركوع ، وزيادته غير مغتفرة ، هذا تمام الكلام في الشك بين الأربع والخمس بأقسامه .
المسألة الثانية : لو شك بين الأربع والخمس والست ، فالكلام في الكلام في الشك بين الأربع والخمس من الصحة إن كان بعد السجود لأصالة عدم الزيادة ، والهدم إن كان في حال القيام قبل الركوع . فيرجع شكه إلى ما بين الثلاث والأربع والخمس ، وحكمه البناء على الأربع ثم الاحتياط بركعة ، كما سيأتي إن شاء الله ، والبطلان إن كان بعد الركوع .
المسألة الثالثة : الشك بين الأربع والست ، وحكمه كما سبق من البناء على الأربع إن كان بعد السجود ، اعتمادا على أصالة عدم الزيادة ، والبطلان إن كان بعد الركوع ، والهدم إن كان في حال القيام فيرجع شكه إلى الثلاث والخمس ، ويأتي حكمه إن شاء الله .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 272 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة