تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بعد جريان أصالة عدم الخامس ، هذا . ولكن الانصاف عدم تمامية هذا البيان ، لأنه وإن لم يكن المراد من البناء هو الالتزام والعقد القلبي . إلا أنه يحتاج إلى موضوع يبنى عليه ، والأربع المحتملة في ضمن الخمس لا يمكن البناء عليها . لأن الأربع الكذائية مساوقة للبطلان . لمكان انضمام الخامسة إليها ، ولا ينفع أصالة عدم الخامس في مثل هذا كما لا يخفى . بالجملة : الأربع المحتملة في المقام هي الأربعة المنضمة إليها الخامسة ، فكيف يمكن البناء على مثل هذه الأربعة . هذا مضافا إلى أن الشك بين الثلاث والخمس يلازم الشك بين الاثنتين والأربع بالنسبة إلى الركعة السابقة ، ومقتضى حكم هذا الشك هو البناء على الأربع ، فيكون قد زاد ركعة . وليس الشك بين الثلاث والخمس مورد دليل حتى يقال بتخصيص هذا الدليل لحكم الشك بين الاثنتين والأربع ، كما قام الدليل في الشك بين الأربع والخمس على ما تقدم تفصيله . وحينئذ لا محيص عن القول بالبطلان عند الشك بين الثلاث والخمس بحسب القاعدة هذا . ولكن يمكن القول بالصحة تمسكا ببعض الروايات الواردة في باب الشكوك كرواية أبي بصير : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم . . . إلخ ( 1 ) وكمضمر أبي سماعة سألته عن الرجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد ( 2 ) . فإن الظاهر من قوله " لا يدري أزاد أم نقص " هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 باب 14 من أبواب الخلل ح 4 والرواية عن الحلبي فلا حظ . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 327 باب 14 من أبواب الخلل ، ح 5 وفيه الرواية عن زيد الشحام فلا حظ .