بعد جريان أصالة عدم الخامس ، هذا .
ولكن الانصاف عدم تمامية هذا البيان ، لأنه وإن لم يكن المراد من البناء
هو الالتزام والعقد القلبي . إلا أنه يحتاج إلى موضوع يبنى عليه ، والأربع المحتملة في
ضمن الخمس لا يمكن البناء عليها . لأن الأربع الكذائية مساوقة للبطلان . لمكان
انضمام الخامسة إليها ، ولا ينفع أصالة عدم الخامس في مثل هذا كما لا يخفى .
بالجملة : الأربع المحتملة في المقام هي الأربعة المنضمة إليها الخامسة ، فكيف
يمكن البناء على مثل هذه الأربعة . هذا مضافا إلى أن الشك بين الثلاث
والخمس يلازم الشك بين الاثنتين والأربع بالنسبة إلى الركعة السابقة ، ومقتضى
حكم هذا الشك هو البناء على الأربع ، فيكون قد زاد ركعة . وليس الشك بين
الثلاث والخمس مورد دليل حتى يقال بتخصيص هذا الدليل لحكم الشك بين
الاثنتين والأربع ، كما قام الدليل في الشك بين الأربع والخمس على ما تقدم
تفصيله . وحينئذ لا محيص عن القول بالبطلان عند الشك بين الثلاث والخمس
بحسب القاعدة هذا .
ولكن يمكن القول بالصحة تمسكا ببعض الروايات الواردة في باب
الشكوك كرواية أبي بصير : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت
فتشهد وسلم . . . إلخ ( 1 ) وكمضمر أبي سماعة سألته عن الرجل صلى العصر ست
ركعات أو خمس ركعات قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان
لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب
في آخر صلاته ثم يتشهد ( 2 ) . فإن الظاهر من قوله " لا يدري أزاد أم نقص " هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 باب 14 من أبواب الخلل ح 4 والرواية عن الحلبي فلا حظ .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 327 باب 14 من أبواب الخلل ، ح 5 وفيه الرواية عن زيد الشحام فلا حظ .