تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المسألة الرابعة : الشك بين الخمس والست ، فإن كان بعد السجود أو بعد الركوع تبطل للعم بالزيادة . وإن كان في حال القيام يهدم ، ويرجع شكه إلى الأربع والخمس ، فيبني على الأربع وليس على احتياط . وكذا الحال بين الخمس والسبع . وربما يتخيل عدم جريان أصالة عدم الزيادة إذا بلغ الشك حدا يخرج عن المتعارف ، كالشك بين الأربع والعشر مثلا . ثم إن هذه المسائل الأربع إنما كانت فيما إذا تعلق الشك بين التمام والزيادة ، وأما لو تعلق بين النقص والزيادة وهو أيضا تارة يكون الشك بسيطا ، وأخرى يكون مركبا . أما الأول : فكالشك بين الثلاث والخمس أو الاثنتين والخمس أو الثلاث والست وغير ذلك مما يتصور ، وربما يستشكل في حكم هذا الشك لمكان العلم الاجمالي إما بالزيادة أو النقيصة ، وقد حكى شيخنا الأستاذ - مد ظله - عن سيده الأستاذ - قدس سره - الميل إلى الصحة ، بالبناء على الأربع والاحتياط بركعة ، وعدم العبرة بمثل هذا العلم الاجمالي ، لأنه على تقدير الخمس وإن كانت صلاته باطلة ، إلا أنه على تقدير الثلاث لا تبطل صلاته بل يلزمه الركعة المتصلة إن لم يكن شاكا فيها . والمنفصلة إن كان شاكا ، على ما تقدم من أن الشاك قد تبدل حكمه الواقعي إلى المنفصلة . فإن قلت : إن التبدل بالمنفصلة إنما هو فيما إذا كان شاكا بين الثلاث والأربع لا بين الثلاث والخمس فإنه لا يحتمل الأربع حتى يبني عليها ويأتي بركعة منفصلة ، بل هو يعلم إما بالثلاث وإما بالخمس ، فأين الأربع حتى يبني عليها . قلت : ليس المراد بالبناء هو العقد القلبي والالتزام حتى يقال لا يتأتى ذلك بالنسبة إلى من يعلم بعدم الأربع ، بل المراد بالبناء هو العمل على الأربع ، وهذا في المقام يمكن لأنه يكفي في ذلك احتمال الأربع ولو في ضمن احتمال الخمس ،