يتعقبها الخامسة ، فإذا أحرز عدم الخامسة بالأصل يتحقق موضوع وجوبها .
إذا عرفت ذلك كله فاعلم أن الشك في الزيادة تارة يكون مع عدم الشك في
النقيصة ، وأخرى يكون معه .
وفي الأول إما أن يكون الشك بسيطا كالشك بين الأربع والخمس أو الأربع
والست أو الأربع والسبع وهكذا ، وإما أن يكون مركبا كالشك بين الأربع
والخمس والست فهنا مسائل :
الأولى : في الشك بين الأربع والخمس وهو إما أن يحصل بعد إكمال
السجدتين ، وإما أن يحصل في حال القيام قبل الركوع ، وإما أن يحصل بعد
الركوع قبل السجود . فإن حصل بعد إكمال السجدتين ، فهذا مما لا إشكال في
وجوب البناء على الأربع وإتمام الصلاة ، وليس عليه احتياط وهو مورد النص .
وإن حصل في حال القيام قبل الركوع يجب عليه هدم القيام ، ويكون شكه بين
الثلاث والأربع ويعمل عمله من البناء على الأربع والاحتياط بركعة . والسر في
ذلك هو أنه عند شكه بين الأربع والخمس يشك في أن الركعة ما قبل القيام
كانت الثالثة أو الرابعة ، ومقتضى حكمه هو البناء على الرابعة ، فيكون قيامه قد
وقع في غير محله ، فيجب عليه هدمه .
وبذلك يندفع ما ربما يتوهم أنه لم توجبون عليه هدم القيام ، حتى يرجع
شكه إلى ما بين الثلاث والأربع . وجه الدفع : هو أن قيامه يكون في غير محله لأنه
الآن في حال الشك هو شك في أن ما قبل القيام كان هو الثالثة أو الرابعة ،
ومقتضى حكم هذا الشك هو كون قيامه في غير محله . فلا بد من هدمه . نعم لو
كان في هذا الحال مورد دليل من الأدلة بحيث عين له حكم في الشريعة ، كان
ذلك موجبا لالغاء حكم الشك بين الثلاث والأربع . لأن هذا الدليل يكون
بمنزلة المخصص لحكم ذلك الشك ، كما لو شك بين الأربع والخمس بعد إكمال