تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يتعقبها الخامسة ، فإذا أحرز عدم الخامسة بالأصل يتحقق موضوع وجوبها . إذا عرفت ذلك كله فاعلم أن الشك في الزيادة تارة يكون مع عدم الشك في النقيصة ، وأخرى يكون معه .
وفي الأول إما أن يكون الشك بسيطا كالشك بين الأربع والخمس أو الأربع والست أو الأربع والسبع وهكذا ، وإما أن يكون مركبا كالشك بين الأربع والخمس والست فهنا مسائل : الأولى : في الشك بين الأربع والخمس وهو إما أن يحصل بعد إكمال السجدتين ، وإما أن يحصل في حال القيام قبل الركوع ، وإما أن يحصل بعد الركوع قبل السجود . فإن حصل بعد إكمال السجدتين ، فهذا مما لا إشكال في وجوب البناء على الأربع وإتمام الصلاة ، وليس عليه احتياط وهو مورد النص . وإن حصل في حال القيام قبل الركوع يجب عليه هدم القيام ، ويكون شكه بين الثلاث والأربع ويعمل عمله من البناء على الأربع والاحتياط بركعة . والسر في ذلك هو أنه عند شكه بين الأربع والخمس يشك في أن الركعة ما قبل القيام كانت الثالثة أو الرابعة ، ومقتضى حكمه هو البناء على الرابعة ، فيكون قيامه قد وقع في غير محله ، فيجب عليه هدمه . وبذلك يندفع ما ربما يتوهم أنه لم توجبون عليه هدم القيام ، حتى يرجع شكه إلى ما بين الثلاث والأربع . وجه الدفع : هو أن قيامه يكون في غير محله لأنه الآن في حال الشك هو شك في أن ما قبل القيام كان هو الثالثة أو الرابعة ، ومقتضى حكم هذا الشك هو كون قيامه في غير محله . فلا بد من هدمه . نعم لو كان في هذا الحال مورد دليل من الأدلة بحيث عين له حكم في الشريعة ، كان ذلك موجبا لالغاء حكم الشك بين الثلاث والأربع . لأن هذا الدليل يكون بمنزلة المخصص لحكم ذلك الشك ، كما لو شك بين الأربع والخمس بعد إكمال