المذكورة في عبارة المحقق - قدس سره - يشمل نقصان الركوع أيضا ( 1 ) ولم يظهر لنا
وجه ذلك ، وما وجه به صاحب الجواهر ( 2 ) - من أن ذلك مبني على أن الدخول في
السجدة الأولى ، لا يوجب فوات محل الركوع ، وحينئذ لو سلم مع إتيانه بسجدة
واحدة من الركعة يندرج تحت نقصان الركعة . لأنه لم يأت بالركوع ، ولم يدخل في
السجدة الثانية حتى يلزم فوات محل الركوع ، فتبطل صلاته . وحينئذ يلحق ذلك
بنقصان الركعة من وجوب التدارك عند عدم فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ،
وبطلان الصلاة عند فعله ذلك . على ما مر من نقصان الركعة - مما لا يستقيم حتى
بناء على ذلك المبنى الفاسد ، وذلك لأن بقاء محل التدارك للركوع فرع عدم كون
السلام الذي أتى به مخرجا عن الصلاة ، وعدم مخرجيته للصلاة فرع بقاء محل التدارك .
لا يقال : إن إطلاق قوله عليه السلام " لا تعاد الصلاة من سجدة " ( 3 ) الذي
هو مبنى ذلك القول يقتضي بقاء محل التدارك لشموله لما بعد التسليم أيضا .
فإنه يقال : لا يكفي قوله " لا تعاد الصلاة من سجدة " في بقاء محل تدارك
الركوع . بل يحتاج ضم قوله " لا تعاد الصلاة من خمسة " إلى ذلك فإن غاية
ما يدل عليه قوله " لا تعاد الصلاة من سجدة " هو أن السجدة الواحدة غير موجبة
لبطلان الصلاة ، وأما أنه يلزم العود إلى الركوع وأن محله باق ، فهو إنما يكون
بدلالة قوله " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 4 ) وقد تقدم منا أن " لا تعاد الصلاة
إلا من خمسة " لا يكون حاكما على أدلة مخرجية التسليم ، فتأمل في المقام . هذا
تمام الكلام في فوات الأركان .
وأما لو دار أمر الفائت بين ركونه ركنا أو غير ركن كما لو دار الأمر بين فوات
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في جامع القاصد .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 247 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 156 باب 9 ح 68 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1