تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
السجدتين من ركعة واحدة أو ركعتين ، فتفصيل القول فيه يتم بتقديم أمور : الأول : أن الفقهاء وإن عنونوا البحث في السجدتين ، إلا أنه لا اختصاص له بذلك . بل يجزي في غير السجدتين من سائر الأركان أيضا ، كما لو دار الأمر بين فوات الركوع أو التشهد ، بل اختصاص له بذلك ، ويجري في كل ما دار الأمر بين المبطل وغيره . كما لو دار الأمر بين الحدث والتكلم ناسيا . الثاني : لما كان البحث في المقام يقع عما يقتضيه العلم بالاجمالي فلا بد من أن يكون العلم الاجمالي واجدا لشرائط التنجيز من ثبوت تكليف في كلا طرفه . فإذا لم يكن لأحد طرفيه أثر شرعي ، كان وجود العلم الاجمالي كعدمه ، لا يوجب شيئا . كما لو علم إجمالا إما بالحدث ، وإما بالتكلم ناسيا ، بناء على أن التكلم ناسيا لا يوجب سجدتي السهو . فيكون أحد طرفي العلم الاجمالي مما لا أثر له . وهذا بخلاف ما إذا قلنا بوجوب سجدتي السهو في التكلم السهوي ، فإنه يعلم إجمالا إما بوجوب إعادة الصلاة على تقدير صدور الحدث منه ، وإما بوجوب سجدتي السهو على تقدير صدور التكلم السهوي منه ، فيكون العلم الاجمالي واجدا لشرائط التنجيز . الثالث : لا يخفى أن لكل واحد من أركان الصلاة جهتين : جهة توقف صحة الصلاة على وجوده ، وجهة توقف صحة الأجزاء اللاحقة عليه . وبعبارة أخرى : كما أن لكل ركن دخلا في الصلاة ، كذلك لكل ركن دخل في لحوق الأجزاء اللاحقة عليه ، ويكون هو بالنسبة إليها نسبة الموضوع ، وكما أن دخله في الصلاة يكون شرعيا كذلك دخله من الجهة الأخرى أيضا يكون شرعيا ، أي موضوعيته للأجزاء اللاحقة إنما يكون بالجعل الشرعي ، وليس ذلك كموضوعية الحياة للعدالة ، حيث يكون عقليا لمكان توقف العدالة على الحياة عقلا . ومن هنا كان استصحاب الحياة لا ينفع في ترتب العدالة ، لو شك في العدالة من جهة الشك في