الدليل على أنه لو زاد سجدة سهوا كما إذا سجد ثلاثة سجدات ، بتخيل أنه سجد
سجدة واحدة فأتى بالأخرى ، أو نقص سجدة سهوا ، بتخيل أنه سجد السجدتين ،
فهو غير مبطل ولا يجب إعادة الصلاة بهذا الدليل يكون مخصصا لحديث
" لا تعاد " ولكن المقدار الذي خصص هو ما إذا زاد سجدة أو نقص سهوا ،
وسيأتي مزيد توضيح لذلك مع ذكر الأخبار الخاصة الواردة في المقام .
وأما زيادة السجدة عمدا لتدارك جزء منسي - كما هو مفروض الكلام - فهو
بعد مندرج في حديث " لا تعاد " فالسجدة الواحدة تكون متوسطة بين الركنية
وعدمها ففي مقام لا تكون ركنا ، كما إذا زادها أو نقصها سهوا . وفي مقام تكون
ركنا . إذا ترك جزء ركنيا أو غير ركني نسيانا ودخل في السجود ، ففي مثل هذا
يترتب عليها أحكام الركنية لاندراج الفرض في حديث " لا تعاد " وعدم اندراجه
في المخصص ، فتأمل في المقام جيدا . هذا تمام الكلام في نسيان الجزء الركني .
وأما نسيان الشرط الركني : فإن كان الشرط مقوما للركن ، كوصول أطراف
الأصابع إلى الركبة في الركوع ، فحكمه حكم نسيان نفيس الركوع . وإن كان غير
مقوم للركن كالطمأنينة ، أو وضع المساجد السنة في السجود ، فبمجرد الخروج عن
الركن يفوت محله ، لأن العود إلى يستلزم زيادة الركن ، وهو موجب للبطلان .
فبقاء الشرط الغير المقوم على شرطيته يوجب إعادة الصلاة فتنفى الشرطية بحديث
" لا تعاد " ( 1 )
وأما نسيان شرط الجزء . فحكمه حكم نسيان الجزء من بقاء محله إلى الدخول
في الركن . لأن بفوات شرط الجزء ينتفي الجزء ، فيعود الكلام في نسيان الجزء ،
وأما إذا كان شرطا للصلاة في حال الجزء فبمجرد الخروج عن الجزء يفوت محله .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .