تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الفعل المنافي العمدي والسهوي واقعا في الصلاة ، فتبطل لا محالة ، وإن كان بنسيان التسليم قد خرج عن الصلاة ، فلا موجب لبقاء محل التسليم عند فعل ما ينافي الصلاة عمدا لا سهوا . فلا يمكن الجمع بين القولين ، هذا تمام الكلام في نسيان الأجزاء المنسية الغير الركنية من الركعة الأخيرة ، ومن غيرها .
وأما نسيان الجزء الركني فمحله السهوي باق إلى أن يدخل في ركن آخر . وذلك لأنه إن تذكر قبل الدخول في الركن لا يلزم من جزئية إعادة الصلاة ، غايته أنه يلزم زيادة بعض الأجزاء الغير الركنية وهي مغتفرة بمقتضى حديث " لا تعاد " وأما إن لم يتذكر إلى أن دخل في الركن ، فلا يمكن أن يبقى على جزئية ، لأن بقاءه على جزئيته في هذه الصلاة يستلزم إما زيادة الركن وإما نقصانه ، إذ لو عاد إلى تدارك الركن المنسي بدعوى بقاء محله ، فإما أن يأتي بالركن اللاحق له ثانيا ، وإما أن لا يأتي ، فإن أتى به يستلزم زيادته وإن لم يأت به يستلزم نقيصته . لأن ما أتى به أولا قبل تدارك المنسي وقع في غير محله . وعلى كل يندرج الفرض في عقد المستثنى من أنها تعاد من الركن ، فلو نسي الركوع إلى أن دخل في السجود فقد بطلت صلاته . وتوهم أن مجرد الدخول في السجود لا يستلزم زيادة الركن أو نقيصته ، لأن الركن هو السجدتان معا ، وفي الفرض لا يستلزم إلا زيادة السجدة واحدة ، وهي مغتفرة حسب قوله عليه السلام " لا تعاد الصلاة من سجدة " ( 1 ) فهو فاسد لما عرفت من أنه لم يؤخذ السجدتان في حديث " لا تعاد " بل مفاد حديث " لا تعاد " هو إعادة الصلاة من مجرد السجود الصادق على الواحدة ، غايته أنه قام
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 938 باب 14 من أبواب الركوع ، ح 2 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 200 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة