تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
للبطلان ويجب المضي عليها ، ولكن ليس مطلق ترك الركن في محله المضروب له شرعا موجبا للبطلان ، بل تركه مطلقا حتى من محله السهوي موجب للبطلان ، كما أنه ليس مطلق ترك الجزء الغير الركني من محله المضروب له موجبا لوجوب المضي ، وعدم الالتفات إلى ذلك الجزء المنسي وقوعه في محله ، بل العبرة في ذلك إنما هو محله السهوي لا محله العمدي . وتفصيل ذلك هو أن لكل جزء من أجزاء الصلاة محل عمدي ومحل سهوي والمراد والمحل العمدي هو ما إذا أوجب تركه في ذلك المحل عمدا بطلان الصلاة . وذلك عبارة عن المحل الذي أعد له شرعا بحسب تأليف أجزاء الصلاة بوضعها الأولي ، ككون التكبيرة قبل الحمد ، والحمد قبل السورة ، والسورة قبل الركوع ، والركوع قبل السجود ، وهكذا . فلو أخل بأحد هذه الأجزاء في محلها عمدا فقط بطلت صلاته ، كما إذا قدم السورة على الحمد والسجود على الركوع . وهكذا . وأما المحل السهوي فتختلف حال الأجزاء في ذلك . وبيان ذلك هو أنه لو كان المتروك ركنا فمحله السهوي يبقي إلى الدخول في الركن الآخر ، فإذا دخل في الركن الآخر فقط بطلت صلاته في غير الركعة الأخيرة ، وأما في الركعة الأخيرة فسيأتي الكلام فيها . وأما لو كان المتروك جزء غير ركني كالحمد والسورة ، فكذلك محله باق إلى الدخول في الركن ، فإذا دخل في الركن مضى في صلاته ، وليس عليه الإعادة . ولو كان المتروك شرطا للجزء لا للصلاة في حال الجزء ، فحكمه حكم ترك الجزء في آن محله السهوي باق إلى الدخول في الركن ، فإذا دخل في الركن مضي في صلاته . وأما لو كان المتروك شرطا للصلاة في حال الجزء ، فبمجرد الخروج عن ذلك الجزء يخرج محل ، ولا يتوقف على الدخول في الركن . وكذا لو كان المتروك شرطا للركن ، فإنه محله يخرج بمجرد الخروج عن الركن ، ولا يتوقف على الدخول