للبطلان ويجب المضي عليها ، ولكن ليس مطلق ترك الركن في محله المضروب له
شرعا موجبا للبطلان ، بل تركه مطلقا حتى من محله السهوي موجب للبطلان ، كما
أنه ليس مطلق ترك الجزء الغير الركني من محله المضروب له موجبا لوجوب
المضي ، وعدم الالتفات إلى ذلك الجزء المنسي وقوعه في محله ، بل العبرة في ذلك
إنما هو محله السهوي لا محله العمدي .
وتفصيل ذلك هو أن لكل جزء من أجزاء الصلاة محل عمدي ومحل سهوي
والمراد والمحل العمدي هو ما إذا أوجب تركه في ذلك المحل عمدا بطلان
الصلاة . وذلك عبارة عن المحل الذي أعد له شرعا بحسب تأليف أجزاء الصلاة
بوضعها الأولي ، ككون التكبيرة قبل الحمد ، والحمد قبل السورة ، والسورة قبل
الركوع ، والركوع قبل السجود ، وهكذا . فلو أخل بأحد هذه الأجزاء في محلها عمدا
فقط بطلت صلاته ، كما إذا قدم السورة على الحمد والسجود على الركوع . وهكذا .
وأما المحل السهوي فتختلف حال الأجزاء في ذلك .
وبيان ذلك هو أنه لو كان المتروك ركنا فمحله السهوي يبقي إلى الدخول في
الركن الآخر ، فإذا دخل في الركن الآخر فقط بطلت صلاته في غير الركعة
الأخيرة ، وأما في الركعة الأخيرة فسيأتي الكلام فيها .
وأما لو كان المتروك جزء غير ركني كالحمد والسورة ، فكذلك محله باق إلى
الدخول في الركن ، فإذا دخل في الركن مضى في صلاته ، وليس عليه الإعادة .
ولو كان المتروك شرطا للجزء لا للصلاة في حال الجزء ، فحكمه حكم ترك الجزء
في آن محله السهوي باق إلى الدخول في الركن ، فإذا دخل في الركن مضي في صلاته .
وأما لو كان المتروك شرطا للصلاة في حال الجزء ، فبمجرد الخروج عن
ذلك الجزء يخرج محل ، ولا يتوقف على الدخول في الركن . وكذا لو كان المتروك
شرطا للركن ، فإنه محله يخرج بمجرد الخروج عن الركن ، ولا يتوقف على الدخول
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٩١