مورد لم يصدق يكون مندرجا تحتها . ومن المعلوم أن صدق التعمد بالجهر
والاخفات في الصلاة يتوقف على العلم بالحكم والمحل والمفهوم . فإذا انتفى أحد
هذه الأمور ينتفي التعمد ويكون مندرجا في قوله " لا يدري " بداهة أن الجاهل
بالمحل أو المفهوم لا يصدق عليه أنه تعمد في مخالفة التكليف من الجهر في موضع
الاخفات والاخفات في موضع الجهر فالأقوى عموم الحكم بالنسبة إلى جميع
الأقسام . وشيخنا الأستاذ - مد ظله - وإن قوى في وسيلته وجوب الإعادة في
الجاهل بالمفهوم إلا أن في بحثه قوى عدمه فتأمل جيدا .
الأمر الثالث عشر : يتخير المصلي فيما عدا الأوليين بين القراءة والتسبيح ،
وهذا في الجملة مما لا إشكال فيه ، بل استفاض نقل الاجماع عليه كاستفاضة
الأخبار به ، إنما الاشكال في تعيين التسبيح الذي يكون بدلا عن الفاتحة ، فإنه قد
اضطربت فيه الأخبار واختلفت فيه كلمات الأعلام ، وتحقيق القول في ذلك
على ما بينه شيخنا الأستاذ - مد ظله - أن الأخبار الواردة في المقام على طوائف .
منها : ما دل على كفاية مطلق الذكر كرواية علي بن حنظلة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها ؟ فقال عليه السلام :
إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو سواء . . . ( 1 ) إلخ .
ومنها : ما دل على تعيين ذكر خاص وهو أيضا على طوائف .
( منها ) ما دل على إجزاء فصول ثلاثة من الفصول الأربعة وهي سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول
سبحان الله سبحان الله سبحان الله ( 2 ) وكرواية الحلبي التي قيل إنها أصح أخبار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 781 و 782 باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 و 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 781 و 782 باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 و 7 .