المغرب وعلم أيضا معنى الجهر . ومع ذلك أخفت فيهما مع التفاته أنه في الركعتين
الأوليين . وإما أن يكون عن سهو ونسيان ، وإما أن يكون عن جهل ، وفي كل
منهما إما أن يكون في الحكم بأن يكون جاهلا بأصل وجوب الجهر والاخفات في
الشريعة . أو كان ناسيا له بعد علمه ، وإما أن يكون في المحل كما إذا جهل وجوب
الاجهار في صلاة المغرب مع علمه إجمالا بثبوت الجهر والاخفات في الشريعة ،
ولكن تخيل ثبوت الاخفات في المغرب أو نسي وأخفت غفلة فيها ، وإما أن يكون
في المفهوم كما إذا كان جاهلا بمعنى الاخفات والجهر وتخيل أن مطلق سماع الغير
من الجهر ، ولو مع عدم جرسية الصوت فقرأ كذلك في صلاة المغرب ، وإما أن
يكون في المحل بمعنى أنه تخيل كونه في الركعتين الأخيرتين الذي يجوز أو يجب فيها
الاخفات فأخفت ، وبعد ذلك تبين كونه في الركعتين الأوليين ، ثم إن مخالفة
الجهر والاخفات تارة يكون في الركعتين الأوليين وأخرى يكون في الركعتين
الأخراوين ، وعلى التقديرين إما أن تكون المخالفة في الوظيفة المجعولة بأصل
الشرع ، وإما أن تكون في الوظيفة العارضية كالمأموم بناء على وجوب الاخفات
عليه ، وكالمرأة عند سماع الأجنبي لها بناء على الحرمة ، فهذه جملة الأقسام المتصورة
في المقام .
أما الانقسام بالنسبة إلى ما كان في الركعتين الأوليين وغيرهما فالظاهر عدم
الفرق بينهما لاطلاق الصحيحة ( 1 ) من دون أن يكون فيها انصراف إلى الركعتين
الأوليين فلا وجه لاختصاص الحكم بهما كما حكي عن بعض .
وأما الانقسام الأخير وهو ما كان باعتبار الوظيفة الأصلية والوظيفة
العارضية ، فلا يبعد دعوى الانصراف إلى خصوص ما كان باعتبار الوظيفة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 766 باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .