و ( منها ) ما دل على وجوب التسع بتكرار الفصول الثلاثة ثلاثا كرواية حريز
عن زرارة أيضا على ما حكي عن مستطرفات السرائر عن أبي عبد الله عليه السلام
فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات كما عن المستطرفات ( 1 ) ، أو
تكمله تسع تسبيحات ثم تكبر وتركع ، كما عن الصدوق ( 2 ) ، هذا مجمل الأخبار الواردة في المقام .
وأما الأقوال فهي وإن كانت كثيرة حتى أنهاها بعض إلى خمس عشر إلا
أن أصولها ستة الأول : كفاية مطلق الذكر . الثاني : كفاية فصول ثلاث .
الثالث : كفاية الفصول الأربع . الرابع : كفاية الفصول التسع بإسقاط التكبير .
الخامس : كفاية الفصول العشر بإثبات التكبير أخيرا ، السادس : اعتبار تكرار
الأربع ثلاثا ليصير المجموع اثنا عشر ، وربما قيل بوجوب الاستغفار مع الأربع
أو التسع أو الاثني عشر ، فتصير الأقوال سبعة وقد اعتمد صاحب كل قول على
طائفة من الأخبار المتقدمة .
والأقوى في النظر في مقام الجمع بين الأدلة هو كفاية ثلاثة فصول والأحوط
ذكر الرابع أيضا ، وأما الزائد على ذلك فمستحب ليس إلا ، وذلك لأن الطائفة
الأولى من الأخبار ، وهي ما اشتملت على كفاية مطلق الذكر فمع أنها في مقام
بدلية الذكر عن الفاتحة وعدم تعين الفاتحة ، فلا إطلاق فيها ، لا بد من تقييد
إطلاقها بما دل على وجوب ذكر خاص كالطائفة الثانية فإنها واضحة الدلالة ،
في أن أقل ما يجزي فصول ثلاثة ، فلا يكفي مطلق الذكر ، وأما ما دل على كفاية
الفصلين ، فكذلك أيضا أي لا بد من تقييده بفصل آخر . إذ لا يزيد هو عن
هامش
( 1 ) السرائر : في المستطرفات عن كتاب السجستاني ص 479 سطر 37 ط الحجرية .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 392 ح 1159 .