الانتصاف إلا لعذر ، ولو تلبس منها بأربع زاحم بها فريضة الصبح ، كل ذلك
للأخبار وعليه المشهور ، فلا حاجة إلى إطالة الكلام في ذلك .
وقت نافلة الصبح هو طلوع الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية بمقدار أداء
الفريضة على المشهور ، وقد دل عليه الأخبار ( 1 ) .
المقام الرابع
في الأحكام المتعلقة بالمواقيت
وفيه مسائل :
الأولى في جواز التطوع في وقت الفريضة . فاعلم أن هنا مقامين للتكلم الأول
في التطوع في وقت الفريضة . الثاني التطوع لمن عليه فريضة ، وإن خلط بعض
الأعلام بين المقامين وجعلهما من واد واحد ، إلا أن الحق أنه لا ربط لأحدهما
بالآخر .
أما التكلم في المقام الأول فمجمله أنه قد وردت عدة من الروايات ظاهرها
المنع عن التطوع في وقت الفريضة ، وقد أفتى بمضمونها جمع من الأعلام ، ووردت
أيضا عدة أخرى مما ظاهرها الجواز ما لم يتضيق وقت الفريضة ، لا بد أولا من
ذكر الأخبار الواردة من الطرفين ، ثم نجمع بينهما على ما يقتضيه النظر الصحيح
فنقول :
أما ما دل على المنع فمنها : الأخبار الواردة في تحديد الذراع والذراعين لنافلة
هامش
( 1 ) إلا أن الانصاف عدم قيام دليل معتد به في امتداد وقت النافلة إلى طلوع الحمرة وإن ذهب المشهور إليه ،
فراجع . " منه " .