الظهرين ، معللا في بعضها أن التحديد بذلك لأجل عدم وقوع التطوع في وقت
الفريضة ، كقول الباقر عليه السلام : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم ؟
قال : لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه ( 1 ) . وفي معناه
روايات أخر .
ومنها : ما ورد في ركعتي الفجر من صحيح زرارة عن أبي جعفر قال : سألته عن
ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر ، إنهما من صلاة الليل
ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان
أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ( 2 ) . وقد ورد النهي
عن ركعتي الفجر بعد الفجر أو بعد قول المؤذن قد قامت الصلاة في روايات أخر
أيضا .
ومنها : ما رواه زرارة أيضا على ما حكي من حبل المتين قال : قلت لأبي
جعفر : أصلي نافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : لا ، إنه لا يصلي نافلة
في وقت فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك أن تتطوع حتى
تقضيه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فكذلك الصلاة ، قال : فقايسني وما كان
يقايسني ( 3 ) .
وربما احتمل أن هذه الرواية هي التي وردت في ركعتي الفجر التي ذكرناها
قبيل هذه وإنما نقلها حبل المتين أو غيره بالمعنى ، ويؤيده أنه لم تكن في الكتب
الأربعة المعتبرة على ما حكي .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 107 باب 8 من أبواب المواقيت ، ح 21 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 192 ، باب 50 من أبواب المواقيت ، ح 3 . وفيه " ثلاثة عشرة "
( 3 ) الحبل المتين : الفصل السابع من المقصد الثالث فيما يتعلق بأوقات القضاء وحكم التنفل في وقت الفريضة ص 150
س 13 .