تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إلا أن الظاهر أنه لم يعمل بهما على الاطلاق ، بل ربما ادعي الاجماع على خلاف ذلك ، فتأمل جيدا .
ومما يدل على الثاني ما رواه في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) عن الباقر عليه السلام من جواز تعجيل نافلة الزوال إذا علم أنه يشتغل عنها . وفي خبر إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أشتغل ، قال : فاصنع كما نصنع ، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتد بها من الزوال ( 3 ) . وقد استدل على ذلك أيضا بروايات أخر لا تخلو عن المناقشة . وما ذكرناه ظاهر الدلالة في ذلك ، فلو خلينا وأنفسنا أيضا لكان ينبغي العمل بهذه الروايات مع عدم العمل بالطائفة الأولى ، لأن بين هذه الروايات وبين ما دل على تحديد الوقت بالقدمين وأربعة أقدام أعم أخص مطلقا ، لأن هذه الروايات مخصوصة بمن يشتغل عنها في وقتها ، فمقتضى صناعة الاطلاق والتقييد هو حمل الأخبار المحددة على من لم يشغله عن النافلة في وقتها شئ . ولكن أيضا قيل بعدم العمل بها ، إلا أن الظاهر خلافه ، لما نقل عن التهذيب وجمع آخر من الأساطين العمل بمضمونها . فالانصاف أن القول به لا يخلو عن قوة ، هذا تمام الكلام في وقت نافلة الظهرين .
وأما وقت نافلة العشاءين فأول الوقت لنافلة المغرب هو بعد فعل الفريضة ، ويمتد إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة ، هذا هو المشهور ، وقد نقل الاجماع عليه . وربما مال بعض إلى امتداد وقت نافلة المغرب بامتداد وقت
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 450 باب تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها وصلاة الضحى ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب : ج 2 ص 268 باب 13 من أبواب المواقيت ، ح 104 . ( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 169 باب 37 من أبواب المواقيت ، ح 4 ، وفيه اختلاف يسير .