تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ذهاب الحمرة المغربية .
ثم إن الكلام في مزاحمة نافلة المغرب لفريضة العشاء هو الكلام في مزاحمة نافلة الظهر لفرضها ونافلة العصر لفرضها ، وإن كان بينهما فرق من جهة أن المزاحمة في الظهرين إنما كان بين النافلة وذيها ، والمزاحمة في المغرب إنما يكون بين نافلة المغرب وفريضة العشاء . والأقوال في مسألة مزاحمة نافلة المغرب للعشاء ثلاثة ، قيل بعدم المزاحمة ولو فرض أنه صلى منها ثلاث ركعات ، فلو دخل وقت صلاة العشاء وهو في الركعة الرابعة من النافلة يهدمها . وقيل بالمزاحمة لو صلى منها ركعة بل أقل . وقيل بالمزاحمة في خصوص الصلاة التي بيده بمعنى أنه لو دخل عليه الوقت وهو في الركعتين الأولتين أتمها خاصة وليس له بعد ذلك الشروع في الركعتين الأخيريتين ، وإن كان في الأخيرتين أتمها أيضا . ومنشأ الاختلاف إنما هو من حيث عدم النص في المسألة ، ومقتضى القاعدة الأولية هو عدم المزاحمة مطلقا ، ولكن لا بأس بالتمسك لها بقاعدة " من أدرك " ( 1 ) بناء على شمولها للنافلة وكون الأربعة ركعات بمنزلة صلاة واحدة .
وأما وقت نافلة العشاء فهو ممتد بامتداد وقت الفريضة إلى الثلث أو النصف أو الطلوع على الأقوال فيها .
وأما وقت صلاة الليل فهو بعد انتصافه ، وإن كان تأخيرها إلى السحر وهو الثلث الأخير أو السدس على الاحتمالين فيه أفضل ، للأخبار المستفيضة ( 2 ) على أن أول وقتها هو النصف وآخر وقتها هو طلوع الفجر الثاني ، ولا يجوز تقديمها على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 157 باب 30 من أبواب المواقيت . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 181 باب 44 من أبواب المواقيت .