ومنها : موثق ابن مسلم عن أبي جعفر قال : قال لي رجل من أهل المدينة :
يا أبا جعفر ما لي لا أراك تطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ قال : قلت :
إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخل الفريضة
فلا تطوع ( 1 ) .
ومنها : خبر أبي بكير عن جعفر بن محمد عليه السلام : إذا دخل وقت صلاة
مفروضة فلا تطوع ( 2 ) .
وفي خبر أديم : لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة إلى أن قال : إذا دخل
وقت فريضة فابدأ بها ( 3 ) .
وغير ذلك من الأخبار الناهية أو النافية عن الدخول في النافلة قبل المكتوبة ،
أو الآمرة بالبدأة بالفريضة قبل النافلة مما ظاهره الوجوب .
وأما ما دل على الجواز فمنها : الموثقة المروية في الكتب الثلاثة على ما حكي
عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله ، أيبتدأ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : إذا
كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من
أجل ما مضى من الوقت فليبدأ وهو حق الله ، ثم ليتطوع بما شاء ، الأمر
موسع أن يصلي الانسان في أول وقت دخول وقت الفريضة النوافل ، إلا أن
يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا
دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفرية ، وليس بمحظور عليه أن يصلي
النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 165 باب 35 من أبواب المواقيت ، ح 3 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 166 باب 35 من أبواب المواقيت ، ح 7 ، وفي سنده " عن أبي بكر " وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ، ص 165 باب 35 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 288 باب التطوع في وقت الفريضة ، ح 3 من كتاب الصلاة ، وفيه اختلاف يسير .