مَوْلًى شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 42 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه إِنَّه هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 43 ) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 44 ) طَعامُ الأَثِيمِ ( 45 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 46 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 47 ) خُذُوه
شرح
مَوْلًى شَيْئاً ) * المراد بالمولى هنا الصاحب ، سمي به لأنه يتولى شؤون صاحبه أي لا ينفع صاحب لصاحبه ، أصلا * ( ولا هُمْ ) * أي الناس * ( يُنْصَرُونَ ) * بأن ينصرهم أحد لإنقاذهم من عذاب اللَّه ، فيما استحقوا العذاب .
[ 43 ] * ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه ) * أي تفضل عليه سبحانه بغفران ذنبه ، وإدراكه الشفاعة ، بعد أن كان قابلا لذلك ، بالإيمان الصحيح * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( هُوَ الْعَزِيزُ ) * الغالب على أمره فلا يرد بأسه عن أحد استحقه * ( الرَّحِيمُ ) * بالمؤمنين .
[ 44 ] ثم بين سبحانه مقام كل من الفريقين هناك ، فقال * ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ) * وهي شجرة تعطي ثمارا بشعة مرة .
[ 45 ] * ( طَعامُ الأَثِيمِ ) * أي من كثرت آثامه ومعاصيه ، فإن « أثيم » فعيل من « الإثم » .
[ 46 ] * ( كَالْمُهْلِ ) * وهو النحاس المذاب - أو ما أشبه * ( يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ) * أي إذا أكله الأثيم غلى وفار في بطنه من شدة الحرارة .
[ 47 ] * ( كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ) * أي مثل غلي الماء الحار الشديد الحرارة .
[ 48 ] ثم يقال للزبانية الموكلين بالنار * ( خُذُوه ) * أي خذوا هذا الأثيم