فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 53 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 54 ) كَذلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 55 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 56 ) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى
شرح
من العذاب والآلام .
[ 53 ] * ( في جَنَّاتٍ ) * أي بساتين * ( وعُيُونٍ ) * أي أنهر جارية ، أو عيون صافية ، ومعنى « في » إنهم في محل فيه « عيون » و « أشجار » .
[ 54 ] * ( يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ ) * وهو الحرير الرقيق * ( وإِسْتَبْرَقٍ ) * هو الحرير الخشن ، ولكل فضل ، فالأول ألين مسا ، والثاني أكثر جمالا في العين ، في حال كونهم * ( مُتَقابِلِينَ ) * يقابل بعضهم بعضا في مجالسهم ، يتحدثون هناك ، ولا تأخذهم وحشة الانفراد .
[ 55 ] * ( كَذلِكَ ) * حال أهل الجنة * ( وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ ) * جمع « حوراء » وهي المرأة البيضاء الملائكية الجميلة * ( عِينٍ ) * جمع عيناء ، وهي من وسعت حدقتها ، وذلك مما يزيد من جمال المرأة .
[ 56 ] * ( يَدْعُونَ فِيها ) * أي يطلبون في الجنات * ( بِكُلِّ ) * قسم من ال * ( فاكِهَةٍ ) * أي الثمرة * ( آمِنِينَ ) * أي في حال كونهم لا يخافون نفادها أو ضررها ، أو المراد مطلق الأمان من كل مكروه ، وكرر ذلك لأهميته .
[ 57 ] * ( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ ) * فهم خالدون في ذلك النعيم أبد الآبدين ، وقد شبه الموت بالمعلومات ، ولذا نسب إليه الذوق * ( إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى ) * استثناء منقطع ، إذ الموتة الأولى إنما هي في دار الدنيا ،