وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 39 ) ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 40 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 41 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ
شرح
إن تمادوا في الكفر والطغيان .
[ 39 ] * ( وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما ) * من صنوف الخلق * ( لاعِبِينَ ) * أي بلا غرض وغاية كما يفعل اللاعب ، حتى نترك هؤلاء يلعبون ، كما سبق ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ) « 1 » .
[ 40 ] * ( ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ) * لأجل غاية هي إطاعة البشر ، كما
قال تعالى في الحديث « خلقت الخلق لأجلك وخلقتك لأجلي »
وفي القرآن الحكيم ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) « 2 » * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ) * أي أكثر الناس وهم الكفار * ( لا يَعْلَمُونَ ) * أن الخلق بالحق ، بل يظنون أنه صدفة فلا غاية ولا غرض ، ولكل امرئ ما يشاء أن يعمل .
[ 41 ] وإذا كان الخلق بالحق ، قرر هناك يوم للحساب والجزاء - كما أن لأجل ذلك أيضا نزلت الكتب وشرعت الشرائع - * ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ) * وهو يوم القيامة الذي يفصل فيه بين المحق والمبطل ، وبين أهل الجنة وأهل النار * ( مِيقاتُهُمْ ) * أي وقت حساب الناس * ( أَجْمَعِينَ ) * بلا تخلف أحد منهم عن ذلك الموعد .
[ 42 ] ثم وصف ذلك اليوم بأنه يوم عجيب لا يفيد فيه إلا رحم اللَّه سبحانه التابع للإيمان والعمل الصالح * ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ
هامش
( 1 ) الدخان : 10 .
( 2 ) الذاريات : 57 .