تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 31 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّه كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 32 ) ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيه بَلؤُا مُبِينٌ ( 34 )
شرح
[ 31 ] * ( ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ ) * المؤمنين بموسى * ( مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ) * عذاب فرعون الذي كان يهينهم ويذلهم ، من قتل الأبناء واستحياء النساء . [ 32 ] * ( مِنْ فِرْعَوْنَ ) * الذي كان يأمر بتعذيبهم * ( إِنَّه كانَ عالِياً ) * أي متجبرا متكبرا * ( مِنَ الْمُسْرِفِينَ ) * يسرف ويتجاوز الحد في الظلم والتعذيب . [ 33 ] * ( ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ ) * أي اخترنا بني إسرائيل * ( عَلى عِلْمٍ ) * أي على بصيرة منا باستحقاقهم ، لا اختيارا اعتباطيا * ( عَلَى الْعالَمِينَ ) * أي عوالم زمانهم ، فإنهم كانوا مختارين على سائر الكفار في زمانهم ، لأنهم كانوا مؤمنين ، وغيرهم كانوا كفارا ، وهذا كما يقول : الشريف الفلاني أكبر أشراف العالم ، يريد أشراف زمانه لا كلّ شريف كان أو سيكون . [ 34 ] * ( وآتَيْناهُمْ ) * أي أعطيناهم ، والنسبة إليهم باعتبار إعطاء موسى عليه السّلام ، كما يقول الملك : أعطيت القبيلة الفلانية كذا وكذا ، فيما إذا أعطى رئيسها * ( مِنَ الآياتِ ) * الخارقة * ( ما فِيه بَلؤُا مُبِينٌ ) * أي امتحان ظاهر ، حتى يكون المؤمن على بصيرة ، والكافر عن عناد يستحق العقاب الأليم ، وهي مثل العصا واليد وفلق البحر ، وتضليل الغمام ، والمن والسلوى وغيرها . [ 35 ] وبعد التكلم عن التوحيد والرسالة - في بعض جوانبها - يأتي السياق
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 93 | السيد محمد الحسيني الشيرازي