تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 51 ) ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِه قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذِه الأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 52 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ولا يَكادُ يُبِينُ ( 53 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْه أَسْوِرَةٌ
شرح
ليظهروا من تحته غير معذبين * ( إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ) * أي ينقضون العهد ويبقون على كفرهم ، أو يبقون بني إسرائيل على إسارهم كالسابق . [ 52 ] * ( ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِه ) * حين رأى أن أمر موسى أخذ في العلو والظهور ، فأراد الحطَّ من قدر موسى وإظهار نفسه قويا عظيما لدى أهل مصر ، لئلَّا يميلوا إلى موسى فجمعهم وخطبهم * ( قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ) * ؟ على نحو الاستفهام التقريري ، أي أن لي هذا الملك الوسيع * ( وهذِه الأَنْهارُ ) * كالنيل ونحوه * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ) * أي من تحت أمري وسلطتي ، فلي أرض وماء * ( أَفَلا تُبْصِرُونَ ) * هذا الملك العظيم ؟ . [ 53 ] * ( أَمْ ) * تبصرون وتعلمون * ( أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ) * ؟ يريد موسى عليه السّلام ، والمراد بالمهين الذليل الحقير ، من هان بمعنى ذل وسهل أمره * ( ولا يَكادُ يُبِينُ ) * أي لا يكاد يفصح بكلامه ، فقد كان موسى عليه السّلام قبل النبوة يعقد لسانه إذا أراد الكلام ، ولذا قال في دعائه « وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي » وقد استجاب اللَّه دعاءه فكان فصيحا ، لكن فرعون استغل جهل الناس بذلك ، وأنهم كانوا قد عهدوه قبل النبوة غير مفصح ، ولذا خدعهم بأنه بعد باق على حالته السابقة . [ 54 ] * ( فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْه ) * أي على موسى * ( أَسْوِرَةٌ ) * جمع سوار وهو الحلية