تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 49 ) وقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 50 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ
شرح
حيلة العاجز يتخذها وسيلة لإخماد صوت خصمه القوي حيث لا يتمكن من إبطال حجته . [ 49 ] * ( وما نُرِيهِمْ ) * أي ما أريناهم ، وإنما جيء بالمستقبل لأنه حكاية حال ماضية * ( مِنْ آيَةٍ ) * أي خارقة من الخوارق التسع * ( إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها ) * فما ترادف عليهم كان الثاني أكبر من الأول والثالث أكبر من الثاني وهكذا في الباقي أو انه عبارة عرفية لبيان كبر جميع الآيات ، ولذا يقول القائل لي أولاد واحد منهم أحسن من الآخر - يريد وصول كل واحد إلى منتهى درجة الحسن - * ( وأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ ) * فقد كانت بعض تلك الآيات عذابا لهم ، كالدم والقمل والضفادع * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * عن كفرهم وضلالهم . [ 50 ] * ( وقالُوا ) * أي قال فرعون وملأه لموسى ، عندما نزل بهم العذاب * ( يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا ) * أي لأجل رفع عذابنا * ( رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ) * فقد عهد اللَّه إلى موسى أنهم إن أرسلوا معك بني إسرائيل بأن أطلقوا سراحهم من السجون والتسخير يكشف العذاب عنهم ، كما سبق في بعض الآيات ، أو أنهم لما ضاق بهم الخناق وعدوا أن يؤمنوا إذا كشف العذاب عنهم * ( إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ) * إلى الإيمان أو إطلاقهم . [ 51 ] وعلى أيّ فقد دعا موسى ربه وكشف اللَّه عنهم العذاب * ( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ ) * كأن العذاب ستر عليهم ، فإذا رفع ، كشف عنهم