تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَه الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 54 ) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَه فَأَطاعُوه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 55 ) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 56 ) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً ومَثَلاً
شرح
التي تلبس في اليد بين المرفق والزند * ( مِنْ ذَهَبٍ ) * ؟ أي إن كان صادقا فلما ذا لا يلقي عليه ربه مقدارا من الذهب يثري ويغني * ( أَوْ جاءَ مَعَه الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ) * أي متتابعين يعينونه على أمره ؟ وإذ لا ذهب يبقى ولا ملائكة معه فهو كاذب ، وأي ربط بين النبوة وإلقاء الأسورة ؟ أم أي حاجة إلى نزول الملائكة بعد تلك الآيات ؟ وإنما أراد فرعون خداع الجماهير بهذه التلفيقات الباطلة . [ 55 ] * ( فَاسْتَخَفَّ ) * فرعون * ( قَوْمَه ) * بأن حسبهم خفيفي العقول يتمكن من إنهاضهم لنصره بمجرد خطاب ومغالطة ، كما هي عادة الطغاة دائما أمام الجماهير * ( فَأَطاعُوه ) * فيما دعاهم إليه من رفض الإسلام واتباع موسى ، والبقاء على الكفر والعصيان * ( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ) * أي خارجين عن طاعة اللَّه تعالى ، ولذا اتبعوا فرعون . [ 56 ] * ( فَلَمَّا آسَفُونا ) * أي أغضبونا ببقائهم في الكفر والعناد ، واللَّه سبحانه لا يغضب - كما يغضب الإنسان - بل المراد وصلوا في كفرهم وعصيانهم إلى حد من شأنه أن يغضب * ( انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) * جزاء كفرهم وإثمهم * ( فَأَغْرَقْناهُمْ ) * في البحر * ( أَجْمَعِينَ ) * ولم نبق واحدا منهم سالما . [ 57 ] * ( فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً ) * أي متقدمين إلى النار وعلى سائر الكفار * ( ومَثَلاً ) *