أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 40 ) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ ومَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 41 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 42 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ
شرح
أنفسكم في الدنيا بالكفر والعصيان * ( أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) * هذا فاعل « لن ينفعكم » أي لا يفيدكم اشتراككم في العذاب لتخفيفه عنكم بل لكل عذاب نفسه ، بدون أن يحمل قرينه بعض عذابه .
[ 41 ] ثم جاء السياق ليسلي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالنسبة إلى هؤلاء الكفار الذين لا يسمعون وعظه وإرشاده ببيان أن التقصير ليس منك ، وإنما من الكافر نفسه حيث عاند حتى صار كالأصم الأعمى لا يسمع ولا يبصر * ( أَفَأَنْتَ ) * يا رسول اللَّه ، والاستفهام للإنكار * ( تُسْمِعُ الصُّمَّ ) * أي تقدر على إسماع من به صمم في أذنه ، و « صم » جمع أصم * ( أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ ) * أي تقدر على إرشاد الأعمى بالكلام هو والأصم سواء من لا ينتفع بما يرى هو والأعمى سواء * ( ومَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * أي ضلال ظاهر بين ، وهذا في قبال أولئك فإن من ضل قلبه عن الحق وعاند يكون غير قابل للهداية ، فهؤلاء لا ينتفعون بأبصارهم وأسماعهم وقلوبهم .
[ 42 ] ولا بد أن ننتقم من هؤلاء الكفار سواء انتقمنا في حياتك أو بعد موتك * ( فَإِمَّا ) * أصله « إن » الشرطية و « ما » الزائدة للتأكيد * ( نَذْهَبَنَّ بِكَ ) * يا رسول اللَّه ، أي نميتك قبل تعذيب هؤلاء الكفار * ( فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ) * بعدك .
[ 43 ] * ( أَوْ ) * إن أردنا أن * ( نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ ) * من العذاب والنكال ، بأن