تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 36 ) ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً فَهُوَ لَه قَرِينٌ ( 37 ) وإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ
شرح
الزخرف ، وهو الذهب ، والمعنى أغرقناهم في الذهب والفضة حتى يكون كل شيء لهم منهما * ( وإِنْ كُلُّ ذلِكَ ) * من الفضة والذهب والدر وسائر أنواع التجمل والزينة * ( لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * « أن » نافية و « لما » بمعنى إلا ، أي ما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا ، أي الحياة القريبة ، التي يتمتع بها الإنسان في أيام قلائل * ( والآخِرَةُ ) * التي * ( عِنْدَ رَبِّكَ ) * قربا شرفيا ، لا مكانيا * ( لِلْمُتَّقِينَ ) * الذين آمنوا وأطاعوا ، فمن الضروري أن يحصل الإنسان على الآخرة لا على الدنيا الفانية التي لا قيمة لها . [ 37 ] وإذ تبين أن لا قيمة للماديات ، فالكافر لا أهمية له بنظره سبحانه وإن كان ذا رئاسة أو مال ، بل إن مستواه المعنوي لمنحط جدا حتى أنه دائم الملازمة للشيطان الذي يغويه ، فهل مثل هذا صالح للنبوة ؟ * ( ومَنْ يَعْشُ ) * أي يعرض ويتعامى * ( عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ ) * أصله من « العشو » وهو ضعف البصر ، فكأن الكافر ضعيف البصر ، بالنسبة إلى الشريعة والدين * ( نُقَيِّضْ ) * أي نرسل * ( لَه ) * لذلك الإنسان * ( شَيْطاناً ) * يوسوس إليه ويؤذيه ويصده عن الحق * ( فَهُوَ ) * أي الشيطان * ( لَه ) * لذلك الإنسان * ( قَرِينٌ ) * أي ملازم ، وذلك لأنه لما أعرض عن الحق خلَّى سبحانه بينه وبين الشياطين يفعلون به ما يشاؤن ، وهذا معنى « التقييض » . [ 38 ] * ( وإِنَّهُمْ ) * أي الشياطين القرناء مع الكفار ، وإنما جيء بالجمع ، لأن المراد ب‍ « شيطانا » الجنس ، لا الواحد * ( لَيَصُدُّونَهُمْ ) * أي يمنعون هؤلاء