تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 34 ) ولِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 35 ) وزُخْرُفاً
شرح
يترك اللَّه الخير - بيدهم - والحال أنه لم يترك ما يجمعون بأيديهم ؟ أو المراد أن النبوة خير من الأموال ، فما عندك خير مما عند رجل من القريتين عظيم ، الذين يرون تفضيلهما عليك . [ 34 ] إذ قيمة المال والزخرف في نظر اللَّه سبحانه تافه جدا حتى أنه لو لم تكن مخافة انحياز الناس إلى الكفار لأسبل اللَّه على الكفار الأموال والزخارف بكل ألوانها ، فهل هذا المال الذي هكذا شأنه يكون ميزانا لإعطاء النبوة وإرسال الرسول حتى يقول الكفار أنه « لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ » ؟ * ( ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * أي لولا مخافة أن يجتمع الناس على الكفر فيكونوا جميعا كفارا ، حيث يرون ان الدنيا للكفار والمؤمنين صفر اليد منها * ( لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً ) * جمع سقف * ( مِنْ فِضَّةٍ ) * بأن أكثرنا عليهم من الفضة حتى يصنعوا السقوف منها * ( ومَعارِجَ ) * من فضة ، وهو جمع معراج أي السلم ، أي كانت سلالم بيوتهم فضة * ( عَلَيْها يَظْهَرُونَ ) * أي على تلك المعارج يصعدون ويعلون ، فإن الصاعد يظهر بما لا يظهر الذي في البيت . [ 35 ] * ( ولِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً ) * من فضة * ( و ) * لأنفسهم * ( سُرُراً ) * جمع سرير ، من فضة * ( عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ) * عند الجلوس . [ 36 ] * ( وزُخْرُفاً ) * أي جعلنا لهم في السقف والمعارج والأبواب والسرر ،