تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 17 ) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ( 18 ) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 19 ) وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 20 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 21 ) يَشْهَدُه الْمُقَرَّبُونَ ( 22 )
شرح
تقول « حجبني فلان عن الملك » أي منع لطفه عني . [ 17 ] * ( ثُمَّ إِنَّهُمْ ) * بعد أن حجبوا عن فضل اللَّه ولطفه * ( لَصالُوا الْجَحِيمِ ) * أي داخلون فيها ملازمون لها . [ 18 ] * ( ثُمَّ يُقالُ ) * لهم بعد أن دخلوا الجحيم على وجه التقريع والتوبيخ * ( هذَا الَّذِي ) * ذقتموه من العذاب والنكال * ( كُنْتُمْ بِه ) * في الدنيا * ( تُكَذِّبُونَ ) * وتقولون : لا جنة ، ولا نار ، ولا حساب ، ولا جزاء . [ 19 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر كما زعمتم من أنكم أهل كرامة اللَّه ، إن الكرامة ليست لكم ، وإنما هي للأبرار * ( إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ ) * أي الكتاب الذي أدرج فيه أسماؤهم وعين فيه مقاماتهم ، و « أبرار » جمع برّ وهو المحسن عقيدة وعملا * ( لَفِي عِلِّيِّينَ ) * أي مراتب عالية ، فإنهم مكتوبون في سجلهم أن مقامهم هناك . [ 20 ] ثم جاء السياق لتعظيم مقامهم بقوله : * ( وما أَدْراكَ ) * أيها الإنسان ، أو يا رسول اللَّه * ( ما ) * هي * ( عِلِّيُّونَ ) * ؟ [ 21 ] إنه * ( كِتابٌ مَرْقُومٌ ) * قد رقم وسجل فلا يمحى عنه أسماء الأبرار . [ 22 ] * ( يَشْهَدُه ) * أي يعرفه ويعلم مزاياه * ( الْمُقَرَّبُونَ ) * أي الملائكة المقربون ، وفي ذلك كرامة أخرى للأبرار ، لأن الإنسان يجب أن يطلع الناس وغيرهم على أعماله الحسنة .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 638 | السيد محمد الحسيني الشيرازي