تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 2 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 3 ) وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 4 ) أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 5 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 6 )
شرح
[ 2 ] * ( وَيْلٌ ) * وهي كلمة تقال بمعنى سوء الحال ، أي أن سوء الحال * ( لِلْمُطَفِّفِينَ ) * و « التطفيف » هو نقص الكيل والميزان . [ 3 ] ثم فسره سبحانه بقوله : * ( الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ ) * أي كالوا ما على الناس ليأخذوه لأنفسهم ، كما لو دفعوا مالا لاشتراء من من الحنطة ، فإذا كالوها * ( يَسْتَوْفُونَ ) * أي يأخذون بمقدار حقهم وافيا ، ولما كان الكيل والوزن من جنس واحد اكتفى بأحدهما عن ذكر الآخر . [ 4 ] * ( وإِذا كالُوهُمْ ) * أي كالوا لهم * ( أَوْ وَزَنُوهُمْ ) * أي وزنوا لهم ، بأن أرادوا بيع من من الحنطة مثلا للناس وقبض الثمن لأنفسهم * ( يُخْسِرُونَ ) * أي ينقصون فيما يعطون ، فمثلا ينقصون من المنّ حقة . ولا يخفى أن العمل الأول ليس محرما ، وإنما يكون بشعا إذا قيس بالعمل الثاني ، كما أن إطراء الناس في وجههم ليس محرما ، ولكن إذا ضم إلى ذمهم في قفاهم صار بشعا ، وسمي الفاعل لذلك ذا لسانين ، وكان له يوم القيامة لسانان من نار - كما ورد - . [ 5 ] ثم يأتي السياق ليهددهم بقوله : * ( أَلا يَظُنُّ ) * والإتيان بلفظ الظن لإفادة أن مجرد الظن كاف في الانقطاع ، فكيف بالعلم * ( أُولئِكَ ) * المطففون * ( أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ) * ، أي يبعثون . [ 6 ] * ( لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ) * في يوم القيامة الذي يحاسب فيه كل إنسان بما عمل .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 635 | السيد محمد الحسيني الشيرازي