ومِزاجُه مِنْ تَسْنِيمٍ ( 28 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 30 ) وإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 31 )
شرح
فإنها زائلة فانية .
[ 28 ] * ( ومِزاجُه ) * أي الشيء الذي مزج بذلك الرحيق * ( مِنْ ) * عين تسمى بال * ( تَسْنِيمٍ ) * وهي عين جيدة ، سميت بالتسنيم لارتفاعها ، من سنم بمعنى ارتفع .
[ 29 ] في حال كون ذلك التسنيم * ( عَيْناً ) * أو منصوب على المدح * ( يَشْرَبُ بِهَا ) * أي منها * ( الْمُقَرَّبُونَ ) * الذين قربوا إلى رضوان اللَّه تعالى بأعمالهم الصالحة .
[ 30 ] ثم يأتي ليبين أن ما يراه المجرم والمحسن هناك إنما هو جزاء أعمالهم * ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ) * أي فعلوا الجرائم والآثام في دار الدنيا * ( كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ) * على وجه السخرية بهم والاستهزاء لهم ، و « من » ابتدائية ، كأن ضحكهم كان يبتدئ وينشأ من طرف المؤمنين ، وهذا حكاية عن أحوالهم وهم في الدنيا وكأن الحكاية في الآخرة حين يعاتب المجرمين ويثاب المحسنون .
[ 31 ] * ( وإِذا مَرُّوا ) * أي المؤمنون * ( بِهِمْ ) * أي بالمجرمين * ( يَتَغامَزُونَ ) * بأن يشير بعضهم إلى بعض بالعين والحاجب استهزاء بالمؤمنين ، ومن المعلوم أن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام كان ممن يتغامز به المنافقون ولذا ورد في بعض الروايات تفسير الآية بذلك « 1 » ، وهو من باب المصداق .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 172 .