تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 7 ) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 8 ) وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 9 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 10 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 12 )
شرح
[ 7 ] وهو * ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ) * من قبورهم * ( لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * أي لحسابه وجزائه . [ 8 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر على ما زعمتم من أنه لا حساب ولا جزاء ، بل هناك يجازي كل إنسان بما عمل ، ف‍ * ( إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ ) * جمع فاجر ، وهو العاصي للَّه سبحانه ، سواء كان بالكفر أو الإثم ، والمراد بكتابهم ما أدرج فيه أسماؤهم وخصوصياتهم * ( لَفِي سِجِّينٍ ) * وهو السجل على جهة التخليد فيه ، يعني أنه قرر لهم السجن الأبدي ، وهكذا سجل أسماؤهم بأنهم في سجين ، كما تقول : « كتاب فلان في المجرمين » أي أنه كتب مجرما في ضمن سائر المجرمين . [ 9 ] ثم جاء السياق لتهويل أمر سجين بقوله : * ( وما أَدْراكَ ) * أيها الإنسان ، أو يا رسول اللَّه * ( ما سِجِّينٌ ) * ؟ فما أعلمك به ، بل أنتم لا تدرون به . [ 10 ] إنما هو * ( كِتابٌ مَرْقُومٌ ) * قد رقم وكتب وفرغ منه ، فلا يمكن تبديله وتغييره ، بأن يمحي اسم الفاجر منه ، ليدرج في كتاب الأبرار . [ 11 ] * ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( لِلْمُكَذِّبِينَ ) * . [ 12 ] ثم حدد معنى المكذبين ، والمراد بهم بقوله : * ( الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * أي بيوم القيامة ، فإن الدين بمعنى الجزاء ، والتكذيب بيوم القيامة يلازم التكذيب بسائر الأصول .