وما يُكَذِّبُ بِه إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 13 ) إِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 14 ) كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 15 ) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 16 )
شرح
[ 13 ] * ( وما يُكَذِّبُ بِه ) * أي بيوم القيامة * ( إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ ) * يعتدي ويظلم ويتجاوز عن الحد * ( أَثِيمٍ ) * يأثم ويعصي في كثرة ويبالغ في الاعتداء .
[ 14 ] * ( إِذا تُتْلى عَلَيْه ) * أي تقرأ على ذلك المعتدي * ( آياتُنا ) * الدالة على الألوهية والتوحيد وسائر الأصول ، أو المراد بها القرآن * ( قالَ ) * هذه التي تتلونها هي * ( أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * حكاياتهم وكلماتهم الخرافية ، جمع « أسطورة » وهي القصة الخيالية التي لا حقيقة لها ، وفي هذا اليوم يسمون الدين « رجعية » عبارة أخرى عن « أساطير الأولين » .
[ 15 ] * ( كَلَّا ) * ليست الآيات أساطير * ( بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * « الرين » في الأصل بمعنى الغلبة ، أي غلب عليها * ( ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * من الذنوب والآثام ، حتى أن عصيانهم سبّب تحجّر قلبهم ، فلا يرون الحق إلا باطلا ، والآيات إلا أساطير .
قال الصادق عليه السّلام : يصدأ القلب ، فإذا ذكرته باللَّه انجلى « 1 » .
[ 16 ] * ( كَلَّا ) * لا يبقى هؤلاء في خير ونعيم إلى الأبد ، كما يظن الكفار بأنهم هناك أيضا يحظون بكرامة اللَّه وإحسانه قائلين ( ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ) « 2 » * ( إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ ) * أي عن لطفه ورحمته * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( لَمَحْجُوبُونَ ) * ممنوعون ، وهذا كما
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ص 293 .
( 2 ) الكهف : 37 .