إِذْ ناداه رَبُّه بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 17 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ( 18 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 19 ) وأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 20 ) فَأَراه الآيَةَ الْكُبْرى ( 21 ) فَكَذَّبَ وعَصى ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 23 )
شرح
[ 17 ] * ( إِذْ ) * أي في حين * ( ناداه رَبُّه بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ ) * أول ما أوحى سبحانه إليه عند مرجعه من « مدين » شعيب إلى أرض مصر * ( طُوىً ) * اسم للوادي الذي كلَّم اللَّه فيه موسى ، وأوحى إليه بالنبوة .
[ 18 ] قائلا له * ( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ ) * الملك الطاغي * ( إِنَّه طَغى ) * أي تجاوز الحد في الكفر والعصيان .
[ 19 ] * ( فَقُلْ ) * يا موسى له * ( هَلْ لَكَ ) * طلب بصورة الاستفهام تأدبا * ( إِلى أَنْ تَزَكَّى ) * أي هل لك رغبة في أن تسلم ، وتطهر نفسك عن الكفر والعصيان ؟
[ 20 ] * ( و ) * هل لك أن * ( أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ ) * أي أدلك عليه ، فإن الإنسان لا يعرف مزاياه سبحانه إلا بعد الإرشاد والهداية * ( فَتَخْشى ) * أي تخشاه باجتناب الكفر والعصيان ، إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة .
[ 21 ] * ( فَأَراه ) * أي أرى موسى عليه السّلام فرعون * ( الآيَةَ ) * أي المعجزة * ( الْكُبْرى ) * وهي العصا ، أو المراد جنس الآية من جميع آياته التسع .
[ 22 ] * ( فَكَذَّبَ ) * فرعون بالآيات * ( وعَصى ) * موسى فلم يتمثل أمره في الإذعان للَّه سبحانه .
[ 23 ] * ( ثُمَّ أَدْبَرَ ) * فرعون ، أي ولَّى الدبر * ( يَسْعى ) * ويجتهد ليطلب ما يكسر