والنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 2 ) والنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 3 ) والسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 4 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 5 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 6 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( والنَّازِعاتِ ) * أي قسما بالنازعات ، وهي الملائكة التي تنزع أرواح الكفار عن أبدانهم بشدة * ( غَرْقاً ) * أي إغراقا في النزع ، كما يغرق النازع في القوس فيبلغ به غاية مدّ الوتر .
[ 3 ] * ( والنَّاشِطاتِ نَشْطاً ) * أي قسما بالملائكة الناشطات التي تنشط في قبض أرواح الكفار نشاطا ، أو تنشط في الذهاب بأرواحهم نحو الهاوية بعد نزعها .
[ 4 ] * ( والسَّابِحاتِ ) * أي قسما بالملائكة التي تسبح في الفضاء بعد قبض الأرواح ، و « السبح » هي الحركة بسهولة كحركة السابح في الماء * ( سَبْحاً ) * مصدر تأكيدي .
وروي : أن المراد بذلك الملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين يسلَّونها سلَّا رقيقا .
[ 5 ] * ( فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ) * أي قسما بالملائكة التي تسبق بالأرواح - أو بأرواح المؤمنين - نحو الملأ الأعلى ، والإتيان بالفاء هنا وبالواو قبله للتفنن في الكلام الذي هو نوع من البلاغة .
[ 6 ] * ( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) * أي قسما بالملائكة التي تدبر الأمور بإذن اللَّه سبحانه .
[ 7 ] قسما بأولئك الطوائف من الملائكة أن ما يأتي من أهوال القيامة وأخبار الجنة والنار صدق مطابق للواقع . وقد حذف هذا في الكلام لدلالة الآيات التالية عليه ، أذكر يا رسول اللَّه * ( يَوْمَ تَرْجُفُ ) * أي تتحرك وتضطرب * ( الرَّاجِفَةُ ) * أي الأرض ، كما قال سبحانه ( وْمَ تَرْجُفُ