مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ( 34 ) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 35 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ( 36 ) وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 37 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 38 ) وآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 39 )
شرح
الأرض وتضطرب .
[ 34 ] وإنما فعل كل ذلك * ( مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ) * أي لأجل تمتعكم ومنفعتكم أنتم البشر ، وتمتع أنعامكم بالسكون في الأرض ، وتحصيلكم المعايش ورعي البهائم ، « وأنعام » جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم .
[ 35 ] * ( فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ ) * هي القيامة ، سميت بذلك لأنها تطم أي تعلو وتغلب على كل شيء ، يقال « طم الطائر الشجرة » أي علاها وتسمى الداهية « طامة » لأنها تعلو الشيء وتغلبه * ( الْكُبْرى ) * لأنها أكبر من كل داهية هائلة .
[ 36 ] وذلك * ( يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ) * أي ما عمله من خير وشر ، فإن الإنسان في ذلك اليوم يتذكر كل عمل عمله إما ذكرا في الخاطر ، وإما ذكرا من مطالعة كتابه الذي كتبه الملكان الموكلان به .
[ 37 ] * ( و ) * يوم * ( بُرِّزَتِ ) * أي أظهرت ، والمظهر لها هو اللَّه سبحانه * ( الْجَحِيمُ ) * هي جهنم * ( لِمَنْ يَرى ) * أي لكل من تأتي منه الرؤية ، فإنهم يرونها ظاهرة مكشوفة ، وجواب « إذا » محذوف ، أي كان الناس قسمين ، وإنما حذف لدلالة ما بعده عليه .
[ 38 ] * ( فَأَمَّا مَنْ طَغى ) * أي تكبر وتجاوز الحد في كفره وعصيانه .
[ 39 ] * ( وآثَرَ ) * أي اختار * ( الْحَياةَ الدُّنْيا ) * على الحياة الآخرة ، بأن كانت