فَحَشَرَ فَنادى ( 24 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ( 25 ) فَأَخَذَه اللَّه نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى ( 26 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 27 ) أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 28 )
شرح
به حجة موسى ، ويبطل به نبوته .
[ 24 ] * ( فَحَشَرَ ) * فرعون ، أي جمع حاشيته وجنوده * ( فَنادى ) * وخطب فيهم .
[ 25 ] * ( فَقالَ ) * لهم : * ( أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ) * فإن الأصنام تحت ألوهيتي ، وإنما الرب الأعلى - الذي لا رب فوقه - هو أنا ، لا كما يزعم موسى بأن لي إلها فوقي .
[ 26 ] * ( فَأَخَذَه اللَّه ) * بالعذاب ، وهو إغراقه وجنوده في البحر وإدخاله النار * ( نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى ) * « النكال » هو العقوبة ، وهو مصدر تأكيدي ، لأن معنى « أخذ » نكل به ، أي عاقبه سبحانه عقوبة الآخرة في النار ، وعقوبة الأولى بالغرق ، أي عذبه بالصنفين من العذاب .
[ 27 ] * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * النكال الذي حلّ بفرعون * ( لَعِبْرَةً ) * أي لعظة واعتبارا * ( لِمَنْ يَخْشى ) * النكال والعقاب ، كي يعتبر به ويعلم أن الكفر عاقبته العقاب والنكال .
[ 28 ] وبعد ما أتم قصة فرعون - في سرعة موقظة - يأتي السياق ليحدد من اعتزاز الكفار بقوتهم أمام أمر اللَّه سبحانه ، مبينا أنهم لا شيء قبال خلق اللَّه سبحانه ، فكيف بهم في قبال أمره سبحانه ؟ * ( أَأَنْتُمْ ) * أيها البشر ، أو يا كفار مكة * ( أَشَدُّ خَلْقاً ) * وأقوى استحكاما * ( أَمِ السَّماءُ ) * ولا شك أن الجواب : كون السماء أشد . وهذا لا ينافي كون الإنسان ألطف وأدق وأجمل خلقا ، لأن الكلام في الشدة لا في الجمال والدقة * ( بَناها ) * اللَّه