وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ( 15 ) ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 16 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً ( 17 ) ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها
شرح
وبالعكس ، و « دانية » حال عطف على « متكئين » * ( وذُلِّلَتْ قُطُوفُها ) * جمع قطف وهو الثمرة * ( تَذْلِيلاً ) * أي سهلت أخذ ثمارها باليد ، لقربها ونضجها فتقطف بسرعة .
[ 16 ] * ( ويُطافُ عَلَيْهِمْ ) * والطائف هم الوالدان المخلدون * ( بِآنِيَةٍ ) * أي ظرف كأنها الإبريق ونحوه مما فيه الماء * ( مِنْ فِضَّةٍ ) * لعل فيها الشراب * ( وأَكْوابٍ ) * جمع كوب ، وهو القدح الصغير ، وذلك لصب الشراب من الآنية في الأكواب لتناول الناس الأبرار * ( كانَتْ ) * تلك الأكواب * ( قَوارِيرَا ) * أي زجاجات .
[ 17 ] * ( قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ ) * فهي من زجاجة بلون الفضة لتجمع بين اللذتين في المشاهدة .
قال الصادق عليه السّلام : ينفذ البصر في فضة الجنة كما ينفذ الزجاج
« 1 » . أقول : فهي جامعة بين صفاء الزجاجة وشفيفها وبياض الفضة ولينها * ( قَدَّرُوها ) * أي قدروا تلك الأكواب * ( تَقْدِيراً ) * كأنها صنعت ب « الماكنة » في توحيد أشكالها ومزاياها ، لا كالأواني المصنوعة باليد التي يراها الإنسان مختلفة تنبو عنها العين لاختلافها .
[ 18 ] * ( ويُسْقَوْنَ فِيها ) * أي في الجنة ، والفاعل هم الأبرار المقدم ذكرهم * ( كَأْساً ) * أي شرابا في الكأس - بعلاقة الحال والمحل - * ( كانَ مِزاجُها ) *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 111 .