إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ( 11 ) فَوَقاهُمُ اللَّه شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ ولَقَّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُوراً ( 12 ) وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيراً ( 13 ) مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً ( 14 ) ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
شرح
[ 11 ] * ( إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا ) * لو عصيناه بأن لم نف بالنذر ، أو لم نطعم المسكين لوجهه * ( يَوْماً عَبُوساً ) * أي مكفهرا تعبس فيه الوجوه . ونسبة العبوس إلى اليوم من باب علاقة الحال والمحل ، من قبيل « يا سارق الليلة » * ( قَمْطَرِيراً ) * أي صعبا شديدا .
[ 12 ] * ( فَوَقاهُمُ اللَّه ) * أي حفظهم وكفاهم * ( شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ ) * أي يوم القيامة * ( ولَقَّاهُمْ ) * أي استقبلهم وأعطاهم * ( نَضْرَةً ) * في الوجوه ، وهي البهجة والحسن * ( وسُرُوراً ) * في القلوب .
[ 13 ] * ( وجَزاهُمْ ) * أي كافأهم وأعطاهم جزاء * ( بِما صَبَرُوا ) * أي بسبب صبرهم * ( جَنَّةً وحَرِيراً ) * مكانا للسكنى ، ولباسا وأثاثا .
[ 14 ] في حال كونهم * ( مُتَّكِئِينَ ) * أي مستريحين * ( فِيها ) * أي في الجنة * ( عَلَى الأَرائِكِ ) * جمع أريكة ، وهي سرير العروس في الحجلة * ( لا يَرَوْنَ فِيها ) * أي في تلك الجنة * ( شَمْساً ) * تحرقهم * ( ولا زَمْهَرِيراً ) * أي بردا يؤذيهم .
[ 15 ] * ( ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها ) * يعني أن ظل أشجار الجنة قريبة منهم فإن الضياء الموجود هناك وفيه شيء من الحرارة محجوب بالأشجار وحيطان القصور والسقوف ، ويكون الهواء في ظلالها أهنأ وأطيب ، وإنما جعل كذلك لتطلب الإنسان تغيير الهواء من الظل إلى الحر ،