وإِسْتَبْرَقٌ وحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 22 ) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 23 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 24 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
شرح
سندسا ، وهو الحرير الأخضر الرقيق ، * ( وإِسْتَبْرَقٌ ) * وهو الحرير الخشن والرقيق أنعم للبدن ، والخشن أجمل في المنظر * ( وحُلُّوا ) * أي يحلَّون بالزينة * ( أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ ) * جمع سوار ، وهو ما يلبس في اليد من الحلي ، والفضة هنا أثمن من الذهب - كما قالوا - وقد كانت العادة في الملوك والكبراء لبس السوار * ( وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) * فليس كشراب الدنيا نجسا أو موجبا للرذيلة من السكر ونحوه .
[ 23 ] ويقال لهم : * ( إِنَّ هذا ) * النعيم الذي أنتم فيه * ( كانَ لَكُمْ جَزاءً ) * على إيمانكم وأعمالكم الصالحة ، « وكان » لمجرد الربط * ( وكانَ سَعْيُكُمْ ) * وتعبكم في الدنيا * ( مَشْكُوراً ) * شكره اللَّه سبحانه وقدره ، ولذا جزاكم بهذا الثواب .
[ 24 ] ثم يأتي السياق ليسلي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عملا يلاقيه من الأذى في سبيل الدعوة إلى مثل هذه الجنات ، بعد ما بين جزاء العالمين * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ) * والتأكيد ب « نحن » لدفع كلمات الكفار حول القرآن ، بأنه كهانة أو شعر أو يعلمه بشر ، أو ما أشبه ذلك .
[ 25 ] * ( فَاصْبِرْ ) * يا رسول اللَّه في تبليغ القرآن * ( لِحُكْمِ رَبِّكَ ) * بأن تبلغ رسالاته في وسط هذا الموج العاتي من الإنكار والإيذاء والاستهزاء