ولا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 25 ) واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأَصِيلاً ( 26 ) ومِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَه وسَبِّحْه لَيْلاً طَوِيلاً ( 27 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ويَذَرُونَ
شرح
* ( وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ ) * أي من هؤلاء * ( آثِماً ) * أي عاصيا * ( أَوْ كَفُوراً ) * أي كافرا ، يعني لا تطع الآثم في إثمه ولا الكفور في كفره ، بأن لا تبلغ الأصول أو الفروع إطاعة لها وجلبا لرضائها فقد ورد أن أبا جهل نهى الرسول عن الصلاة ، كما أن عتبة والوليد قالا له صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ارجع عن هذا الأمر ونحن نرضيك بالمال والتزويج « 1 » . والآية عامة تشمل كل كافر يأمر بالكفر وآثم يأمر بالإثم .
[ 26 ] * ( واذْكُرِ ) * يا رسول اللَّه * ( اسْمَ رَبِّكَ ) * بالذكر والدعاء والصلاة * ( بُكْرَةً ) * أي صباحا * ( وأَصِيلاً ) * أي عصرا ، يعني استمر على شأنك والدعاء إليه في طرفي النهار .
[ 27 ] * ( ومِنَ اللَّيْلِ ) * أي بعض الليل * ( فَاسْجُدْ لَه ) * أي للَّه سبحانه والمراد بالسجود الصّلاة والعبادة ، أي اخضع للَّه سبحانه * ( وسَبِّحْه ) * أي سبح اللَّه ونزهه عما لا يليق به * ( لَيْلاً طَوِيلاً ) * فإن الليل ربيع العباد يتخذون طوله وسيلة للضراعة والاستكانة ، فإن الخواطر الكامنة لا تجيش إلا بطول الضراعة والابتهال . وقد ورد أن « بكرة » لصلاة الصبح و « أصيل » للظهرين و « اسجد له » للعشائين و « سبّحه » لصلاة الليل .
[ 28 ] * ( إِنَّ هؤُلاءِ ) * الكفار الذين تراهم معرضين عن اللَّه مقبلين على شهواتهم * ( يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ) * أي الدنيا والشهوات العاجلة * ( ويَذَرُونَ ) *
هامش
( 1 ) عين العبرة : ص 60 .