أَنْكالاً وجَحِيماً ( 13 ) وطَعاماً ذا غُصَّةٍ وعَذاباً أَلِيماً ( 14 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ والْجِبالُ وكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ( 15 ) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 16 )
شرح
* ( أَنْكالاً ) * جمع « نكل » ، وهي القيود والأغلال * ( وجَحِيماً ) * أي نارا كثيرة ، فإن جحيم بمعنى ذلك ، وهي من أسماء جهنم .
[ 14 ] * ( وطَعاماً ذا غُصَّةٍ ) * « الغصة » تردد اللقمة في الحلق بحيث لا يتمكن الإنسان من إساغتها ، أي أن أطعمة النار المهيئة لهم ذات غصة فلا يتمكن المجرم من إساغتها إلا بعد علاج وصعوبة * ( وعَذاباً أَلِيماً ) * مؤلما موجعا .
[ 15 ] إن هذه الألوان من العذاب إنما هي في * ( يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ ) * أي تتحرك وتضطرب ، فإن الزلزال من علائم القيامة ، كما قال سبحانه ( إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) « 1 » * ( والْجِبالُ ) * لتكثير الهول * ( وكانَتِ الْجِبالُ ) * في ذلك اليوم * ( كَثِيباً مَهِيلاً ) * « الكثيب » الرمل المجتمع الكثير « والمهيل » هو السائل المتناثر ، من هال : إذا حرك أسفله فتحرك وسال أعلاه ، أي تكون الجبال هكذا سائلة في الأرض .
[ 16 ] * ( إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ ) * أيها الكفار * ( رَسُولاً ) * يعني محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( شاهِداً عَلَيْكُمْ ) * بما تعملون من الاعتقاد والعمل ، الصحيح أو الفاسد * ( كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ) * وهو موسى عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الحج : 2 .