رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ لا إِله إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْه وَكِيلاً ( 10 ) واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 11 ) وذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 12 ) إِنَّ لَدَيْنا
شرح
من « بتل » بمعنى قطع ، وإنما قال « إليه » لأن الانقطاع عن الخلق إليه ، لا كون الانقطاع عنه .
[ 10 ] ثم بين « ربك » بقوله : * ( رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ) * هو كناية عن الكون ، لأن من بيده المشرق والمغرب كان بيده العالم كله * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له كما يزعم المشركون ، ولذا لا يحق العبادة لغيره * ( فَاتَّخِذْه ) * يا رسول اللَّه * ( وَكِيلاً ) * أي حفيظا للقيام بأمرك وفوض إليه أمرك .
[ 11 ] * ( واصْبِرْ ) * يا رسول اللَّه في توحيدك ونبذ الأصنام * ( عَلى ما يَقُولُونَ ) * أي الكفار حولك من أنك ساحر أو كاهن أو مجنون أو ما أشبه ذلك * ( واهْجُرْهُمْ ) * أي ابتعد عنهم * ( هَجْراً جَمِيلاً ) * بأن تدعوهم إلى الهدى في عين حالة الهجر ، بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن .
[ 12 ] * ( وذَرْنِي ) * أي دعني لهم فأنا أكفيك شرهم * ( والْمُكَذِّبِينَ ) * برسالتك وما جئت به * ( أُولِي النَّعْمَةِ ) * أي أصحاب الثروة وغيرها من سائر النعم ، فكل جزاءهم أليّ * ( ومَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ) * أي إنهم بعد قليل سيقعون في العذاب ، عذاب الدنيا في قصة بدر ، وعذاب الآخرة . وقوله « مهلهم » كناية عن الصبر معهم ، وهذا تهديد للكفار .
[ 13 ] * ( إِنَّ لَدَيْنا ) * في الآخرة ، والمراد ب « لدينا » لدى حسابنا وجزائنا