تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّه وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْه وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَقْرِضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه
شرح
ثم بين سبحانه حكمة التسهيل بقوله : * ( عَلِمَ ) * اللَّه تعالى * ( أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى ) * جمع « مريض » ، والمريض لا يقدر على قيام الليل * ( وآخَرُونَ ) * منكم * ( يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ ) * أي يسافرون * ( يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّه ) * أي يطلبون الفضل والتجارة * ( وآخَرُونَ ) * منكم * ( يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * لإعلاء كلمته وسبيل دينه ، والمسافر والمحارب حيث تعبا في النهار لا يسهل عليهما قيام الليل ، ولذا خفف سبحانه عنكم ولم يلزمكم بالقيام ، أو بمقدار خاص كالنصف والثلث والثلثين * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ ) * وسهل * ( مِنْه ) * أي من القرآن ، والمراد به الصلاة والدعاء والقرآن الحكيم فإن القرآن مطلق ما يقرأ ، فإن هذه العلل الخاصة أوجبت تخفيفا عاما - على نحو الحكمة - * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * في أوقاتها كما فرض سبحانه * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * أي أعطوها واجبها ومندوبها * ( وأَقْرِضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً ) * بإنفاق المال في مراضيه ، بلا من أو رياء أو سمعة أو عجب ، وكونه إقراضا باعتبار أنه سبحانه يرده على الإنسان في الدنيا والآخرة أضعافا مضاعفة . * ( وَما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ ) * إلى الآخرة * ( مِنْ خَيْرٍ ) * أي طاعة وعبادة فإن ما يعمله الإنسان من الخير يقدم له إلى الجنة حتى إذا ذهب إليها وجد فيها ثواب ما عمل * ( تَجِدُوه ) * أي ذلك الخير * ( عِنْدَ اللَّه ) * في دار