إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِه أَحَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَداً ( 22 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّه أَحَدٌ ولَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِه مُلْتَحَداً ( 23 ) إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّه ورِسالاتِه
شرح
* ( إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي ) * وحده لا شريك له * ( ولا أُشْرِكُ بِه ) * أي بربي * ( أَحَداً ) * فليس ذلك بدعا جديدا يوجب تكاثركم علي وإرادتكم منعي منه .
[ 22 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء الكفار * ( إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ) * بأن أضركم * ( ولا ) * أملك لكم * ( رَشَداً ) * بأن أرشدكم ، وإنما الضرر والإرشاد بيد اللَّه ، وأنه هو الذي أمرني بإرشادكم ، فإن لم تقبلوا فهو الذي ينزل الضر بكم ، وهذا لبيان أني رسول اللَّه فقط لا شيء بيدي سوى الهداية والإرشاد .
[ 23 ] حتى أنا فليس ضري وخيري بيدي * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء : * ( إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي ) * أي لن يحفظني * ( مِنَ ) * تقدير * ( اللَّه أَحَدٌ ) * إذا أراد سبحانه بي ضررا * ( ولَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِه ) * سبحانه * ( مُلْتَحَداً ) * أي ملجأ ألجأ إليه ، من التحد بمعنى مال ، والإنسان الخائف دائما يطلب الملجأ في منعطفات الطريق .
[ 24 ] إني لا أملك شيئا * ( إِلَّا بَلاغاً ) * أي تبليغا * ( مِنَ ) * قبل * ( اللَّه ) * سبحانه بأن أبلغكم آياته * ( ورِسالاتِه ) * وهذا استثناء منقطع من « لا أملك » وما بعده ، وقد سبق أن الاستثناء المنقطع ينحل إلى ثلاث جمل ، ففي المقام هكذا « لا أملك شيئا » « إلا بلاغا » « ولا أملك لكم أو لي ضرا أو خيرا » وكأنه قال « لا أملك كذا » و « أملك كذا » ، وحق البلاغ منه