ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 24 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً ( 25 ) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما
شرح
سبحانه حق لا يكون لكل أحد ، كما أن رسالاته سبحانه شيء والرسول يملك ذلك الحق كما يعرف الرسالات ، فهما شيئان لا شيء واحد حتى يقال : إن العطف للبيان .
* ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّه ) * بعدم إطاعة أوامره * ( ورَسُولَه ) * بعدم امتثاله فيما يأمر وينهي * ( فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ ) * جزاء لعصيانه * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي في حال كونهم دائمين في النار * ( أَبَداً ) * وتوحيد الضمير في « له » باعتبار لفظ « من » وتجميعه في « خالدين » باعتبار معناه ، وقد قالوا يجوز في ضمير « من وما » مراعاة اللفظ والمعنى .
[ 25 ] لكن الكفار لا يبالون اليوم بالنار * ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ) * هؤلاء الكفار * ( ما يُوعَدُونَ ) * أي العذاب الذي وعدوا به في الدنيا * ( فَسَيَعْلَمُونَ ) * إذا رأوا * ( مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً ) * هل ناصر الرسول أضعف أم ناصرهم * ( وأَقَلُّ عَدَداً ) * فهل جيش الرسول وأعوانه أقل أم جيشهم وأعوانهم ، فقد كان الكفار يفتخرون على الرسول بكثرة جموعهم وضعف أصحابه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأتى السياق ليبين أن في الآخرة تنقلب الكفة ، وأنه يتبدد عددهم ويضعف ناصرهم ، فلا يقوى من إنجائهم من عذاب اللَّه سبحانه .
[ 26 ] وقد كان الكفار يستعجلون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في إنزال العذاب بهم - استهزاء به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فجاء السياق لردهم بقوله : * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء الكفار المستعجلين : * ( إِنْ أَدْرِي ) * أي ما أدري * ( أَقَرِيبٌ ما