أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 29 )
شرح
الخارج ، كقوله ( حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ ) « 1 » إلى غير ذلك * ( أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا ) * أولئك الرسل الذين أطلعهم على علم الغيب * ( رِسالاتِ رَبِّهِمْ ) * فكل ما أوحي إليه رسالة ، ومجموع الوحي رسالات * ( و ) * ذلك ليس لأنه لا يعلم - بل للتشريفات ، كما ذكرنا - إذ قد * ( أَحاطَ ) * اللَّه سبحانه * ( بِما لَدَيْهِمْ ) * أي بما يفعله الأنبياء من تبليغ الرسالة * ( وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ) * فعلم أعداد الأشياء كلها ، فإحاطته بما لدى الأنبياء من مصاديق إحصائه سبحانه عدد كل شيء من الخلائق والأعمال والأحوال .
هذا هو المعنى الذي استظهرته من الآيات المباركة حسب ما يظهر من السياق ، وهناك قول آخر في معانيها ليس بهذا القرب إلى الظاهر ، واللَّه سبحانه أعلم بمراده .
هامش
( 1 ) محمد : 32 .