لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 11 ) والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِه بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 12 ) والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 13 ) لِتَسْتَوُوا عَلى
شرح
ليتمكن الإنسان من السير والسفر * ( لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * إلى خالقكم حيث ترون هذه الآثار الباهرة الدالة على عالم قدير حكيم .
[ 12 ] * ( والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ) * أي المطر ، والمراد بالسماء جهة العلو * ( بِقَدَرٍ ) * فليس المطر - على ما يزعمه الغافل - يكون بكثرة لا قدر لها ، فإن اللَّه قد حسب ذلك حسابا دقيقا ، وأنزله بقدر الحاجة لا زائدا ولا ناقصا * ( فَأَنْشَرْنا بِه ) * أي أحيينا بسبب المطر * ( بَلْدَةً مَيْتاً ) * أي جافة يابسة لا حركة فيها ، كالميت الذي لا حراك له ، والإحياء إنما هو بإخراج النبات والثمار ، والمراد أرض البلدة التي في أطرافها ، وإنما أضيف الإحياء إليها لأنها المنتفعة بالمطر * ( كَذلِكَ ) * أي رأيتم من إحياء الأرض بعد موتها * ( تُخْرَجُونَ ) * أنتم من القبور بعد الموت للنشر والقيامة .
[ 13 ] * ( والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها ) * أي الذكر والأنثى من الإنسان والحيوان والنبات والمعدن وغيرها ، أو المراد بالأزواج الأصناف * ( وجَعَلَ لَكُمْ ) * أي لمنافعكم * ( مِنَ الْفُلْكِ ) * أي السفن * ( والأَنْعامِ ) * الإبل * ( ما تَرْكَبُونَ ) * عليه في البحر والبر ، وإنما قال من « الفلك » لأن بعض السفن ليست صالحة للركوب كما أن بعض الأنعام كالغنم مثلا كذلك .
[ 14 ] * ( لِتَسْتَوُوا ) * أي تركبوا باستواء بلا صعوبة التمايل والانحراف * ( عَلى