تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 6 ) وكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ ( 7 ) وما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ
شرح
كذبوا به وأسرفوا في الابتعاد عنه ؟ * ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ ) * يا معشر الناس * ( الذِّكْرَ ) * أي القرآن * ( صَفْحاً ) * أي أنترك الوحي ؟ وأصله من ضرب الحيوان على صفحة وجهه ليميل عن طريقه إلى ما يراد به ، ثم استعمل في كل تحريف لشيء عن الطريق * ( أَنْ كُنْتُمْ ) * أي لأجل أنكم كنتم * ( قَوْماً مُسْرِفِينَ ) * تسرفون وتجاوزون في الكفر والعصيان ؟ كلا ! لا يكون هذا ، ( فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ) « 1 » بالإضافة إلى أنه إتمام الحجة ، وتوضيح للمحجة . [ 7 ] وليس هذا الأمر غريبا من هؤلاء فقد كانت عادة الأمم تكذيب الأنبياء * ( وكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ ) * في الأمم الماضية ، و « كم » خبرية للتكثير . [ 8 ] * ( وما يَأْتِيهِمْ ) * أي الأولين * ( مِنْ نَبِيٍّ ) * من : لتعميم النفي * ( إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ) * فإن الجهال إذا انقطعوا عن الحجة استهزؤا وتمسخروا حتى يغلبوا خصمهم بسبب انهيار أعصابه أمام الاستهزاء ، فلا يتمكن من مواصلة الاحتجاج . [ 9 ] * ( فَأَهْلَكْنا ) * بسبب الاستهزاء وعدم الإيمان * ( أَشَدَّ مِنْهُمْ ) * أي من هو
هامش
( 1 ) الأنعام : 90 .