تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَه ( 29 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَه ( 30 ) خُذُوه فَغُلُّوه ( 31 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوه ( 32 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوه ( 33 ) إِنَّه كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّه الْعَظِيمِ ( 34 )
شرح
على حياتي إلى الأبد فلم أبعث بعدها لأرى سيئات أعمالي وأبتلي بالخزي والعذاب . [ 29 ] * ( ما أَغْنى عَنِّي مالِيَه ) * أي ما دفع عني مالي من عذاب اللَّه شيئا . [ 30 ] * ( هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَه ) * وسلطنتي وجاهي ذهبتا ، فلا مال ينفع ولا سلطان ينجع - مما كرست حياتي وجهودي لهما - . [ 31 ] ثم يأتي الخطاب من المصدر الأعلى للملائكة الموكلين بهذا المجرم * ( خُذُوه ) * فلا تتركوه يفر ويهرب * ( فَغُلُّوه ) * أي أوثقوه بالغل ، وهو الحديد الذي يربط أعضاء الإنسان بعضها ببعض لئلا يتمكن من الفرار . [ 32 ] * ( ثُمَّ الْجَحِيمَ ) * بعد إغلاله بالغل * ( صَلُّوه ) * أي أدخلوه فيها والجحيم هي النار العظيمة . [ 33 ] * ( ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها ) * أي طولها بالذراع * ( سَبْعُونَ ذِراعاً ) * والطول لتشديد العذاب والغم عليه * ( فَاسْلُكُوه ) * أي اربطوه بها ، وقيل تدخل من حلقه وتخرج من دبره ، وهذا هو سلكه فيها . [ 34 ] ثم يأتي السياق ليبين علة هذه الأنواع من العذاب * ( إِنَّه ) * أي هذا المجرم * ( كانَ ) * في الدنيا * ( لا يُؤْمِنُ بِاللَّه الْعَظِيمِ ) * مع عظمته سبحانه ، كان يعاند ولا يؤمن .