يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 19 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَه ( 20 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه ( 21 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 22 )
شرح
[ 19 ] * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في هذا اليوم * ( تُعْرَضُونَ ) * أنتم أيها البشر في ذلك العرض الهائل الرهيب * ( لا تَخْفى مِنْكُمْ ) * نفس * ( خافِيَةٌ ) * فليس أحد هناك مخفيا لأنه لا محل للاختفاء ، بل كلهم بارزون يراهم الناس معهم أعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر .
[ 20 ] وهناك ينقسم الخلق إلى قسمين : * ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه ) * أي صحيفة أعماله التي أدرج فيها الملائكة كل ما عمل في دار الدنيا * ( بِيَمِينِه ) * أي بيده اليمنى ، وذلك علامة الفلاح والنجاة * ( فَيَقُولُ ) * لأهل القيامة - في فرح وسرور - * ( هاؤُمُ ) * أي تعالوا وخذوا ، اسم فعل أمر بصيغة الجمع ، مفرده « ها » * ( اقْرَؤُا كِتابِيَه ) * وانظروا ما فيه من الحسنات ، والهاء في « كتابيه » ونحوه للسكت ، يقرأ في الوقف ولا يقرأ في الوصل ، وكأنه جيء به للتنفس بأن لا يحبس النفس على الياء .
[ 21 ] * ( إِنِّي ظَنَنْتُ ) * في الدنيا * ( أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه ) * في الآخرة ، ولذا عملت صالحا حتى حصلت على هذه المرتبة الرفيعة من الفلاح والنجاح والإتيان ب « ظننت » لعله لإفادة أن مجرد الظن كاف في العمل الصالح إذ رفع الضرر المظنون واجب بحكم العقل .
[ 22 ] * ( فَهُوَ ) * أي صاحب الكتاب الذي أعطي كتابه بيمينه * ( فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) * نسبة الرضا إلى العيش مجاز ، فإن صاحب العيش هو الراضي أو أن اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول - كما قالوا في أن هذين يأتي كل واحد منهما